طقوس الانتظار
القطارُ على وشكِ الوصول و محطةُ الانتظارِ هنا تلهثُ من فرطِ السكون
يا شبابَ العربِ هُبـُّوا وانفضوا يأسَ السنينـا فالغــدُ الآتـي لعـزٍ يغرسُ الآمالَ فينــا
قلمي سَلاكَ أم الهَوَى يا مَوطِنـي يحتَلُّ قلبي حيثُ كنتَ تُقيــمُ؟ فَأَتى على الأشعارِ ينهَلُ طِيبَهــا ونُهيتَ عَنها فالحَبيـبُ غَريـمُ
يا عيدُ لا تقربْ مساكنَنا غداً فالدارُ دارُ الكربِِ والذُّلِّ المهينْ يا عيدُ نحن الأضحياتُ لأمَةٍٍ
تبَّت يداكَ.. كسرْتَ فينا شوكةَ المجد التليدْ.. ومسحْتَ خارطةَ الكرامةِ كي نَضِلَّ ولا نعودْ.. أعدمتَ شُعْلَتَنا الوحيدةَ في سراديب الغدِ..
نامي على جمرٍ فعيني لم تزلْ تدمعْ ما زالَ في القلبِ الأسيفِ صبابةٌ ما زالَ يركعْ
فلتحزَنْ و لْتغرَقْ حُزناً فالحُبُّ الآنَ على سَفَرِ وسيمْضِي دُونَكَ يا قَلبي لن يترُكَ شَيئاً من صُـوَرِ
لا تَلُمْني في سكوني وانزوائي عندَ شعري كلما باعدتُ خطوي راعني غُولُ البعادِ
وَهْمُ المساءِ يَحُطُّ في ذات الفراغ فتدورُ ساقيةُ الكلامِ بحبرها والحرفُ يعجنُ بعضَهُ والصَّمتُ مُتَّسَعٌ لخرخَشَةِ الورقْ قلقٌ.. قلقْ قلمٌ
بحر السامر القدسُ قلعةٌ شمخَـت فخرَ الإباءِ تحتكِرُ فيها تَرَى ذَوي عزٍّ وعلى الجهادِ قد فُطِروا
رُحماكِ يا مُهْجَتي بالدَّمعِ في المُقَــلِ رُحماكِ يا نَجْمتي قد ضِعتُ في سُبُلي أوَّاهُ من وجعٍ في النَّفْسِ مُختَنـِـقٍ
حورِيَّتي، شعري اصطفاكِ مليـكتي والقلبُ قد أَهْــداكِ نبـعَ محبَّتي ما عدتُ أَحْسبُ أنَّ قلبي سالِــمٌ فغرامُكِ الملهـوفُ أنهـكَ مهجتي