برقية إلى ابن غزة
للهِ دُرُّكَ أنْ فَطِنْتَ مبكراما قادَ فَتْحَكَ غيرُ بأسِكَ يا فَتَى فَهَمَمْتَ تُبدِعُ في الرمالِ عجائبالم تكترِثْ إن غار ضِدُّك […]
للهِ دُرُّكَ أنْ فَطِنْتَ مبكراما قادَ فَتْحَكَ غيرُ بأسِكَ يا فَتَى فَهَمَمْتَ تُبدِعُ في الرمالِ عجائبالم تكترِثْ إن غار ضِدُّك […]
في بيتِ ريما تُحَنَّى الأرضُ من دَمِنَا فالدمُّ طُهْرٌ على تَدْنيسِ مُغتَصِـبِ يا أهلَ ريما حُماةَ الأرضِ لم تَهِنـوا
وتُسَافِرينَ على جُروحي ما حنوْتِ ولم تغبْ عني شموسُكِ تَعْتلي ظلِّي الظليلْ.. عَرَقُ الشُّجونِ غَسيلُ حظِّي ما يجفُّ ولا يزولْ..
قلمي سَلاكَ أم الهَوَى يا مَوطِنـي يحتَلُّ قلبي حيثُ كنتَ تُقيــمُ؟ فَأَتى على الأشعارِ ينهَلُ طِيبَهــا ونُهيتَ عَنها فالحَبيـبُ غَريـمُ
بحر المؤتلف صدى ذكراكَ يُنَسِّـمُ على الوجدانِ ويرسُمُ على الأطلالِ مآذنـاً و أجراسَـاً تترَنـَّمُ
لماذا تموتُ طيورُ الصَّباحِ قُبيلَ الغُدُوِّ على بابِ قلبي؟ وكيف استفاقت خفافيشُ ليلي وبومُ الغِيابِ على صوتِ فجري؟
بحر السامر القدسُ قلعةٌ شمخَـت فخرَ الإباءِ تحتكِرُ فيها تَرَى ذَوي عزٍّ وعلى الجهادِ قد فُطِروا
حُلوتي نيسانُ قلبي في حنايا خاطِري جُنَّ الرجاءْ ضَيِّفيني في رياضِكْ بلبلاً عذباً دنا كي يُغَنِّي في رحابِكْ
في يومِ ميلادي أنا والعمرُ يمضي باختيالِ حبيبتي في ساحِ قلبي مسرعاً مثلَ الخيولِِ المبرقاتْ
تبَّت يداكَ.. كسرْتَ فينا شوكةَ المجد التليدْ.. ومسحْتَ خارطةَ الكرامةِ كي نَضِلَّ ولا نعودْ.. أعدمتَ شُعْلَتَنا الوحيدةَ في سراديب الغدِ..
لم أُنشِدْ يا عُمري أبـَداً أشعـاراً إلا في سحرِكْ ضُمِّيـني إنِّي مرتَعِشٌ ودعيني طيْفاً في صدرِكْ فكياني أصبحَ مرهونـاً
تعالوا أنصِتوا هيا لأُغْنيتي عن الذَّاتِ وعن ولعي وطوفاني تعاتبُني فأدنيها وأسدلُ في الهوى قلبي وأغفو في أناملها..