ما بالُكِ حَيْرى يا نفسي؟
ما بالُكِ حَيْرى يا نفسي؟ لا مرفأَ يُغريكِ لتَرسِي؟ يا ليتكِ مدرِكةً أمري! وعذابي النازفَ من حَنَقي
ما بالُكِ حَيْرى يا نفسي؟ لا مرفأَ يُغريكِ لتَرسِي؟ يا ليتكِ مدرِكةً أمري! وعذابي النازفَ من حَنَقي
الله أكبرُ يا عراقْ الله أكبرْ ذا قلبي المكلومُ يصرخُ في الفضاءْ تباً لنا نحن العربْ
اللافتاتُ على الجباهِ على الجراح ترفرفُ والملصقاتُ على الجدار تشي بشيءٍ لا يسرُّ العابرين
حُلوتي نيسانُ قلبي في حنايا خاطِري جُنَّ الرجاءْ ضَيِّفيني في رياضِكْ بلبلاً عذباً دنا كي يُغَنِّي في رحابِكْ
إنْ كان سُؤلي قد رماكِ بحيـــرةٍ فجوابُكِ المبتورُ ضيَّعَ فِكْـــرتي فبدوتُ مثلَ سَحابةٍ مَغبُونـَـــةٍ والرِّيحُ تَحْكمُ سَيْرَها بالقـُــوَّةِ
بحر السامر مُرِّي هُنا على حُلُمي و تتَّبَعِـي خُطى أَلَمـي وامْضِي بلا مُكابَـرةٍ فالعَوْدُ مِنْـكِ كالعَـدَمِ
لا تَلُمْني في سكوني وانزوائي عندَ شعري كلما باعدتُ خطوي راعني غُولُ البعادِ
لماذا تموتُ طيورُ الصَّباحِ قُبيلَ الغُدُوِّ على بابِ قلبي؟ وكيف استفاقت خفافيشُ ليلي وبومُ الغِيابِ على صوتِ فجري؟
نامي على جمرٍ فعيني لم تزلْ تدمعْ ما زالَ في القلبِ الأسيفِ صبابةٌ ما زالَ يركعْ
للأرضِ وَجْدي هَتونُ سَحٌّ ودَومَـاً حزينُ فليسَ لي في اغتِـرابي إلا اللَّظى و الأَنينُ
في بيتِ ريما تُحَنَّى الأرضُ من دَمِنَا فالدمُّ طُهْرٌ على تَدْنيسِ مُغتَصِـبِ يا أهلَ ريما حُماةَ الأرضِ لم تَهِنـوا
وتُسَافِرينَ على جُروحي ما حنوْتِ ولم تغبْ عني شموسُكِ تَعْتلي ظلِّي الظليلْ.. عَرَقُ الشُّجونِ غَسيلُ حظِّي ما يجفُّ ولا يزولْ..